السيد محمد الصدر

391

تاريخ الغيبة الصغرى

مكاسبها ؛ ولا ترى الماركسية في هذه الحرب أمرا مستنكرا ، ما دام هدفها مشروعا . وإنما تقر الماركسية الأمن والسلام والحرية عند تطبيق « الطور الأعلى » في العالم أجمع ، وحصول التغيير الجذري للانسان والمفاهيم الانسانية ككل ، عندئذ يحصل السلام الكامل الدائم . إذن ، فحصول الحرب العالمية قبل حصول ذلك الهدف ، يمكن أن يحصل بمبادرة من الماركسيين ، كما يمكن أن يحصل بمبادرة من الامبرياليين الرأسماليين تماما . ومع حصوله من أي من الجانبين ، يصبح التسلسل الاعتيادي للعهود المادية التاريخية منقطعا أو مشوشا ، كما يصبح الوصول إلى الطور الأعلى متعذرا . وأما نحن ، فسنعرف أن الحرب العالمية الآتية ، على تقدير حصولها ، تكون في مصلحة إيجاد اليوم الموعود ، والتخطيط الإلهي لانجازه . وقد أشرنا إلى بعض زوايا هذه الجهة في ( تاريخ الغيبة الكبرى ) وسنذكره بكامل فكرته في ما يأتي من البحث .